الشيخ محمد رضا المظفر

30

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب

والوجدان للشيء الذي ليس فوقه وجدان . والثانية : الملكية للمخلوقين التي هي عبارة عن الإحاطة بالشيء خارجا والاحتواء عليها ، كاحتوائنا على ما في قبضة أيدينا خارجا ولباسنا ، وغير ذلك ، الذي يعد فيه تلك الإحاطة والاحتواء الخارجيين من مقولة الجدة . والثالثة : الملكية الاعتبارية التابعة لاعتبار المعتبر ، التي ليس لها حظ من الوجود إلا في عالم الاعتبار ، وهي عبارة عن اعتبار الإضافة بين المال والمالك ، فيكون مفهومها مفهوما إضافيا . والمراد من الملكية في المقام هو المعنى الثالث لها بلا ريب ، وحيث كان الأمر كذلك فليس معنى البيع هو : إنشاء التمليك وإعطاء المشتري السلطنة على المال . وبعبارة أخرى : ليس هو عبارة عن نقل الإضافة بين المالك والمملوك إلى المشتري ، والا لزم أن يكون للسلطنة سلطنة ، وللتمليك تمليك عليه ، فإنه ، مضافا إلى أن السلطنة عليها وإلا لتسلسل ، إنه لا يعقل اعتبار الاعتبار ، لأن الاعتبار ليس بالاعتبار ، بل بالحقيقة ، والتمليك اعتبار للملكية ، فكيف يعقل جعله وإنشاؤه ؟ ! فليس البيع في الحقيقة إلّا نفس المبادلة ونقل طرف الإضافة إلى طرف الآخر ، بنقل طرف الإضافة الأخرى إلى طرف الإضافة الأولى ، بلا أن يكون نقل لنفس « 1 » الإضافتين ، فلا يقع البيع والمبادلة إلا على نفس المالين ، لا على السلطنة والملكية . وأما الإعراض عن المال ، فليس للسلطنة على ترك السلطنة ، بل لقطع طرف الإضافة وإهمالها ، ويتبع ذلك ذهاب سلطنته الفعلية عن المال ، وكذلك الكلام في الهبة المعوضة ، فإنه ليس معناها مبادلة سلطنة بسلطنة ، بل نقل طرف

--> ( 1 ) في الأصل : للنفس .